ميرزا محمد حسن الآشتياني

678

كتاب القضاء ( ط . ج )

له للنقل أصلًا حتّى يقال بلزوم ما ذكرنا في الدين على تقدير القول بالاشتراك ، والمفروض تسالمهما على كونهما شريكين فيه فيلزمه الاشتراك ظاهراً ، فلا أثر لليمين فيه بالنسبة إلى الانتقال والشركة أصلًا . أمّا بالنسبة إلى الأوّل فلأنّهما لو كانا صادقين في الواقع فيكون المدّعى لهما ، ولو كانا كاذبين فلا ينقل إليهما ولو بعد حلفهما ، فضلًا عن حلف أحدهما . وهذا بخلاف الدين ، فإنّهما لو كانا صادقين في الدعوى لا يقتضي صدقهما لكونهما مالكين لعين من أعيان مال المدّعى عليه . وأمّا بالنسبة إلى الثاني فلأنّ المثبت للاشتراك فيه ليس اليمين ، وإنّما هو اعترافهما به والمفروض أنّ اليمين لا تغيّر الشيء عمّا هو عليه واقعاً فيلزمه الاشتراك في المأخوذ . وأمّا الجواب الحلّي : فلأنّ اعترافهما وتسالمهما على الاشتراك بما في الذمّة ليس اعترافاً بالاشتراك فيما يأخذه الحالف . والقول بمشاركتهما فيه بالحلف مع عدم كون الدفع بعنوان الأداء ، عين القول بإثبات اليمين مالًا لغير الحالف . وأمّا الإيراد بأنّه لو أثبت الحلف الجزء المشاع فيلزمه القول بالاشتراك ، وإن أثبت المختصّ لزم كونه مخالفاً للمدّعى ، إلى آخر ما ذكر هنا ، ففيه : أنّا لا نفرّق في اليمين بين العين والدين بالنسبة إلى المحلوف عليه أصلًا ، وإنّما كلامنا بالنسبة إلى المأخوذ ، والمفروض أنّه لم يقع الحلف عليه في الدين وإنّما وقع على ما يدّعيه في الذمّة وهو لا يقتضي بنفسه الاشتراك في العين الخارجي ما لم يكن هناك سبب . لا يقال : إنّ السبب في المقام أيضاً موجودٌ ، وهو أخذ الحالف ما يدفع إليه من حيث كونه بدلًا ومصداقاً لما حلف عليه ، المفروض اشتراكهما فيه ، وهذا أيضاً لا دخل له بالسبب ، فأخذ الحالف المأخوذ بعنوان الاستيفاء مع التسالم على الشركة يقتضي الاشتراك في المأخوذ .